حامي الدين يفتح ملفات ساخنة ويدعو لإسقاط الحكومة

22 يوليو 2026 22:25
حامي الدين، إسقاط الحكومة

هوية بريس – متابعات

شنّ عبد العلي حامي الدين، عضو الأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية، هجوماً لاذعاً على الحكومة الحالية، داعياً المواطنين إلى التعبئة لإسقاطها عبر صناديق الاقتراع. وحذر القيادي الحزبي، خلال لقاء تواصلي بإقليم الخميسات، من استغلال النفوذ السياسي لتحقيق مصالح شخصية، معتبراً أن الحزب الأغلبي تراجع عن التزاماته الاجتماعية وتسبب في تدهور القدرة الشرائية للمغاربة.


وتأتي هذه التصريحات القوية في سياق حراك سياسي مبكر يقوده حزب “المصباح” لتقييم الحصيلة الحكومية والتواصل مع القواعد الشعبية.

واختار حامي الدين، من جماعة براشوة يوم السبت، توجيه رسائل سياسية مباشرة تربط بين الوعود الانتخابية لعام 2021 والواقع المعيش، مشدداً على ضرورة اختيار كفاءات سياسية تتسم بالنزاهة والغيرة الوطنية، وقادرة على تشكيل حكومة تضع مصلحة المواطن فوق كل اعتبار.

انتقاد لاذع.. التراجع عن الوعود الاجتماعية

وقدم حامي الدين جرداً لما اعتبره إخفاقات حكومية متتالية، مؤكداً أن التشكيلة الحالية عجزت عن الوفاء بأبرز وعودها الانتخابية، وفي مقدمتها إحداث مليون منصب شغل.

كما سلط الضوء على اختلالات ورش الحماية الاجتماعية، مشيراً إلى إقصاء نحو ثمانية ملايين مغربي من التغطية الصحية المجانية بسبب اعتماد نظام “المؤشر”، فضلاً عن التراجع عن إقرار “مدخول الكرامة” لكبار السن.

“يجب أن نتجند لإسقاط هذه الحكومة وأحزابها انتخابيا، ولذلك يجب أن نعمل على توعية بعضنا البعض بأهمية المشاركة الانتخابية وضرورتها من أجل محاسبة الحكومة على فشلها وإخفاقاتها”.

عبد العلي حامي الدين (عضو الأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية)

ولم يغفل المتحدث التذكير بوضعية المرأة في البرنامج الحكومي، موضحاً أن الهدف المعلن برفع نسبة المشاركة الاقتصادية للنساء إلى 30 في المائة قد اصطدم بواقع مغاير، حيث سجلت المؤشرات انخفاضاً إلى 19 في المائة، ما يعكس، بحسبه، غياب رؤية استراتيجية واضحة في تدبير الملفات الكبرى.

تحذير متجدد من تضارب المصالح و”تغول” الاستثمار

في شق آخر من مداخلته، أعاد حامي الدين إلى الواجهة التحذيرات التي يطلقها حزب العدالة والتنمية من مخاطر الجمع بين السلطة السياسية والمال.

واتهم قيادة الحزب المهيمن باستغلال موقعها الحكومي لخدمة مصالحها الخاصة، مستشهداً بملفات محددة، أبرزها استفادة شركات مرتبطة بشخصيات حكومية من الاستثمار العمومي في مشاريع كبرى كتحلية المياه، في غياب لشفافية المنافسة.

وعرج القيادي الحزبي على أزمة اللحوم الحمراء، معتبراً أن توجيه 13 مليار درهم لدعم استيراد الأغنام، عوض دعم الفلاح الصغير والقطيع الوطني، هو ما أدى إلى غلاء الأسعار وحرمان فئات واسعة من اقتناء أضحية العيد، منتقداً بشدة عرقلة الأغلبية لتشكيل لجنة نيابية لتقصي الحقائق في هذا الملف.

التعبئة لانتخابات قادمة..

ويرى مراقبون للشأن السياسي أن هذا الخطاب الهجومي يعكس استراتيجية مبكرة لحزب العدالة والتنمية تهدف إلى استقطاب الكتلة الناخبة الغاضبة من السياسات الحكومية الحالية.

كما يؤشر هذا التصعيد إلى سعي الحزب لتقوية موقعه التفاوضي والانتخابي، من خلال التركيز على ملفات تضارب المصالح والأمن الغذائي، وهي قضايا تحظى بمتابعة حساسة من لدن الرأي العام.

ويُنتظر أن تشهد الساحة السياسية خلال الأشهر المقبلة مزيداً من السجالات المماثلة، حيث يبدو أن المعارضة اختارت التصعيد المباشر والميداني لتحميل التحالف الحكومي مسؤولية الأعطاب الاقتصادية والاجتماعية التي ترهق كاهل المواطن.

آخر اﻷخبار

التعليق


حالة الطقس
23°
26°
الخميس
24°
الجمعة
24°
السبت
24°
أحد

كاريكاتير

حديث الصورة