شروط صارمة وشهادة “الحلال”.. تفاصيل مراقبة اللحوم المستوردة بالمغرب

هوية بريس – متابعات
كشف وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، أحمد البواري، عن حزمة من الإجراءات الصارمة التي تخضع لها جميع شحنات اللحوم المستوردة قبل دخولها إلى الأسواق الوطنية، حيث تتولى مصالح المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية (أونسا) الإشراف الدقيق على هذه العمليات بمراكز التفتيش الحدودية.
وتأتي هذه التوضيحات الحكومية لطمأنة المستهلك المغربي بشأن جودة المنتجات الغذائية الوافدة من الخارج، خاصة في ظل التوجه نحو الاستيراد لضمان استقرار العرض في السوق المحلية، حيث شددت الوزارة على التزامها التام بتطبيق أقصى معايير السلامة الصحية والشرعية.
تفاصيل التفتيش: وثائق صحية وشهادات “الذبح الحلال”
وأفاد المسؤول الحكومي، ضمن معطيات رسمية، بأن أولى خطوات المراقبة ترتكز على التدقيق الصارم في الوثائق المرافقة للشحنات.
ويشمل ذلك التحقق من الشهادة الصحية الصادرة عن السلطات البيطرية ببلد المنشأ، فضلاً عن إلزامية الإدلاء بشهادة “الذبح الحلال” المسلمة من هيئة إسلامية معتمدة رسمياً لتأكيد التوافق مع الضوابط الشرعية.
“تقوم مصالح الفلاحة بإجراء المراقبة العينية للتأكد من مطابقة الشحنات للوثائق المصاحبة، والتحقق من ظروف النقل والحفظ، ومدى احترام قواعد العنونة المعمول بها”.
وإلى جانب المراقبة الوثائقية والعينية، تفرض المصالح المختصة تتبعاً دقيقاً لسلسلة التبريد طوال مراحل نقل اللحوم. كما يتم اللجوء إلى أخذ عينات وإخضاعها لتحاليل مخبرية دقيقة عند الاقتضاء، للتأكد من خلوها من أي ملوثات كيميائية أو بقايا أدوية بيطرية.
تحصين الأمن الغذائي وحماية المستهلك
ويرى مراقبون أن هذه التدابير الصارمة تعكس حرص السلطات على تحصين الأمن الغذائي للمغاربة، وسد أي ثغرة قد تمس بصحة المستهلك أو تتعارض مع قناعاته الدينية، مبرزين أن تفعيل دور “أونسا” في النقاط الحدودية يحد بشكل استباقي من المخاطر المحتملة المرتبطة بالاستيراد.
ويُنتظر أن تسهم هذه الشفافية في التدبير والصرامة في المراقبة في تعزيز ثقة المواطنين في الأسواق المفتوحة، وضمان استقرار العرض والطلب وفق شروط صحية وشرعية لا تقبل المساومة.



