جهاز كشف الغش ببكالوريا 2026.. مدير الشركة المصنعة يوضح

هوية بريس – متابعات
أعلنت وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة عن تراجع ملحوظ في محاولات التلاعب بفضل اعتماد نظام إلكتروني مغربي الصنع، مكن من رفع نسبة ضبط المخالفين بـ 167% خلال امتحانات البكالوريا لدورة يونيو 2026، في خطوة تروم تحصين مصداقية الشواهد الوطنية.
وأفاد بلاغ رسمي لوزارة التربية الوطنية أن تعميم استعمال هذا النظام الإلكتروني الحديث ساهم بشكل مباشر في ضبط 4929 حالة غش خلال الدورة العادية.
وأرجعت الوزارة هذه الحصيلة إلى التوزيع الميداني لنحو 2000 جهاز على مختلف مراكز الامتحانات بالمملكة لمساعدة ودعم فرق الحراسة والمراقبة.
تفاصيل التكنولوجيا.. ابتكار مغربي يعتمد الذكاء الاصطناعي
ويأتي هذا الجهاز المعتمد كثمرة لتطوير المقاولة المغربية الناشئة “SensThings”، التابعة لجامعة محمد السادس متعددة التخصصات التقنية (UM6P).
ويمثل هذا الابتكار الجيل الثاني من نظام “T3 Shield”، وهو وحدة مدمجة لا يتجاوز وزنها ثلاثة كيلوغرامات.
وأوضح حفيظ كريكر، المدير المؤسس لشركة “SensThings”، أن الجهاز يعتمد على تقنية “Edge AI” التي تمكنه من العمل بشكل مستقل دون الحاجة إلى الاتصال بالسحابة (Cloud).
وأضاف، في تصريح إعلامي، أن طريقة اشتغاله ترتكز على رصد الموجات الكهرومغناطيسية لتحديد مصدر أي نشاط إلكتروني داخل قاعة الامتحان بدقة متناهية.
“هذا الاختراع نال مصادقات دولية، ولا يعتمد على الأساليب التقليدية القائمة على التشويش، بل يقوم على تحديد مصدر الإشارة دون اختراقها.. وهو جهاز آمن تماما ولا يشكل أي تهديد على التلاميذ أثناء استعماله”.
– حفيظ كريكر، المدير المؤسس لشركة SensThings
وأشار كريكر إلى أن هذا النظام خضع لعدة مراحل تجريبية متدرجة، انطلاقا من البحث والتطوير وصولا إلى الاستعمال المحدود في الدورة الاستدراكية للعام الماضي، قبل أن تقرر الوزارة تعميمه رسميا هذه السنة بعد ثبوت نجاعته وفعاليته في الميدان.
تعبئة شاملة وإشعاع قاري مرتقب
ولمواكبة هذا التحول التقني، أوضح بلاغ وزارة التربية الوطنية أنه تم تنظيم دورات تكوينية مكثفة لفائدة حوالي 4014 إطارا تربويا وإداريا.
ورمت هذه الدورات إلى تمكين الأطر المكلفة من الاستعمال الأمثل لهذه التقنيات، وتأمين بيئة امتحانات تضمن مبدأ تكافؤ الفرص.
ويرى مراقبون أن نجاح هذه التجربة المغربية يفتح الباب أمام تسويقها دوليا، حيث كشف مدير الشركة المصنعة عن وجود طلبات واتفاقيات مع دول إفريقية لاعتماد النظام.
ويُنتظر أن تسهم هذه الإجراءات الصارمة في تخليق المشهد التعليمي وإعادة الاعتبار لقيمة الجهد الأكاديمي الصرف.



