بعد فاجعة بولونيا.. رسالة حازمة من المغرب إلى إيطاليا

هوية بريس – متابعات
دخلت وزارة الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج على خط فاجعة وفاة مواطن مغربي بمدينة بولونيا الإيطالية. وأكدت الوزارة متابعتها ببالغ الانشغال لهذه الحادثة المأساوية، مطالبة السلطات في روما بفتح تحقيق عاجل وشامل لكشف الملابسات وترتيب المسؤوليات.
وتأتي هذه الخطوة الرسمية الحازمة عقب توترات واحتجاجات واسعة شهدتها مدينة بولونيا شمالي إيطاليا، تنديدا بوفاة المهاجر المغربي خلال تدخل أمني.
وقد أثار هذا الحادث موجة غضب عارمة ومطالبات حقوقية وسياسية بضرورة جلاء الحقيقة ومحاسبة المتورطين في أي تجاوزات محتملة.
تفاصيل التحرك.. حماية للمصالح وتطبيق صارم للقانون
وأوضحت الوزارة في بلاغ لها، أن السلطات المغربية وجهت طلبا رسميا لنظيرتها الإيطالية من أجل الإسراع في إجراء تحقيق دقيق حول الحادثة.
وشدد المصدر ذاته على أهمية تقديم التوضيحات اللازمة، لضمان إنفاذ الإجراءات والتدابير القانونية المعمول بها في مثل هذه الوقائع.
“السلطات المغربية طلبت من السلطات الإيطالية المختصة الإسراع في إجراء تحقيق شامل لكشف كافة الملابسات المحيطة بهذه الوفاة، وتقديم التوضيحات اللازمة حول هذه الفاجعة، مشددة على ضرورة تحديد المسؤوليات، وضمان تطبيق كامل للإجراءات”.
وفي إطار حرصها الدائم على حماية أرواح ومصالح المواطنين المغاربة المقيمين بالخارج، كشف البلاغ عن إعطاء تعليمات صارمة ومباشرة لسفارة المملكة بروما والقنصلية العامة المعنية، قصد التتبع الميداني والآني لمسار القضية، وعدم التواني في توفير المواكبة الضرورية.
تداعيات مرتقبة.. ضغوط متزايدة لضمان العدالة
ويرى مراقبون أن التدخل العاجل للدبلوماسية المغربية يعكس سياسة حازمة في الدفاع عن حقوق أفراد الجالية، ويشكل خطوة هامة لضمان عدم طي الملف أو التساهل مع أي انتهاكات قد تثبتها التحقيقات الجارية ضد عناصر الأمن الإيطالي.
ويُنتظر أن تسفر الأيام القليلة المقبلة عن مستجدات حاسمة، خاصة مع انتظار نتائج التشريح الطبي والتسجيلات الميدانية، في مسار قد يعيد صياغة آليات التدخل الأمني وتأمين حقوق المهاجرين في الديار الأوروبية.



