استمرار الساعة الإضافية يخنق المغاربة.. عريضة شعبية تدق ناقوس الخطر

22 فبراير 2026 22:15
بعد 07 سنوات من اعتمادها.. هل فقدت الساعة الإضافية مبرراتها؟

هوية بريس – متابعات

أطلق نشطاء مغاربة عريضة إلكترونية جديدة تطالب الحكومة بالتراجع عن العمل بتوقيت (GMT+1) والعودة إلى الساعة القانونية الطبيعية للمملكة. وتأتي هذه الخطوة استجابة لتزايد الشكاوى من التأثيرات السلبية لاستمرار هذه الساعة الإضافية على الصحة النفسية والجسدية للمواطنين، فضلا عن تداعياتها المباشرة على جودة التحصيل الدراسي والأداء المهني.


وشهدت العريضة، التي تم إطلاقها عبر منصة “شينج” (Change.org) العالمية المتخصصة في العرائض، إقبالاً ملحوظاً، حيث تجاوز عدد الموقعين عليها في مرحلتها الأولى حاجز الألفي شخص.

وتهدف هذه المبادرة، وفق القائمين عليها، إلى إيصال صوت المواطنين المصرين على حقهم في العيش بانسجام مع الفطرة الطبيعية، وتخليص الحياة اليومية من الارتباك الذي يسببه التوقيت الصيفي المستمر لأحد عشر شهراً في السنة.

أضرار صحية واضطراب في الساعة البيولوجية

واستندت الوثيقة المطلبية إلى جملة من المبررات العلمية والاجتماعية، مشيرة إلى أن التحول المفاجئ وغير المتوافق مع شروق الشمس وغروبها يؤدي إلى اضطرابات مستمرة في الساعة البيولوجية للإنسان.

وحذرت من أن التدخل في الإيقاع الطبيعي للجسم يُعرّض صحة المغاربة لمشاكل متعددة، تبدأ من الأرق المزمن وتصل إلى اضطرابات نفسية وجسدية معقدة.

اعتماد الساعة الإضافية في المغرب يشكل تحديا يوميا للمواطنين ويؤثر سلبا على جودة حياتهم.. واستعادة التوقيت الطبيعي لا تمثل رغبة فردية فحسب، بل ضرورة حيوية لنمط حياة متوازن ومستقر.

تراجع الإنتاجية ومعاناة مدرسية وأمنية

وعلى مستوى التعليم والعمل، كشفت العريضة أن التوقيت الحالي ينعكس بشكل سلبي وواضح على تركيز التلاميذ والطلاب، ويضعف قدرتهم على الاستيعاب، مما يضرب في العمق جودة المنظومة التعليمية.

كما سُجل تراجع كبير في الإنتاجية داخل مقرات العمل، حيث يجد الأجراء والموظفون صعوبة في تقديم أداء أمثل تحت تأثير توقيت وُصف بـ “غير المناسب”.

وإلى جانب ذلك، نبه الموقعون إلى البعد الأمني المرتبط بهذا التوقيت، إذ تبرز مشاكل أمنية متعددة، خاصة في فصل الشتاء، نتيجة تضارب أوقات العمل والتنقل مع ساعات الظلام الممتدة في الصباح الباكر، وهو ما اعتبرته العريضة أمراً لا يتوافق مع الفطرة الإنسانية، ويزعزع الاستقرار الاجتماعي والأُسري.

ويرى مراقبون أن توقيت إطلاق هذه المبادرة، والدعوة المباشرة لصناع القرار لإعادة النظر في هذه السياسة، يعكس حالة من عدم الرضا الشعبي المستمر تجاه قرار التوقيت الصيفي الدائم.

وتبقى الكرة الآن في ملعب الحكومة لتحديد ما إذا كانت ستتفاعل مع هذه المطالب التي تعتبر التراجع عن (GMT+1) “خطوة مستنيرة نحو مستقبل أكثر استقراراً وإشراقاً”، أم أنها ستتمسك بمبرراتها الاقتصادية والطاقية.

آخر اﻷخبار

التعليق


حالة الطقس
19°
21°
الجمعة
23°
السبت
25°
أحد
24°
الإثنين

كاريكاتير

حديث الصورة