عقوبات صارمة.. تفاصيل القانون الذي سينهي استغلال المتدربين في المقاولات

20 يونيو 2026 20:23
تدريب، مقاولات، عمل، قانون 51.25

هوية بريس – متابعات

صادقت لجنة القطاعات الاجتماعية بمجلس النواب، الخميس، بالأغلبية على مشروع القانون رقم 51.25 لتشجيع منشآت التدريب على الإدماج. وتهدف هذه الخطوة التشريعية إلى تعزيز الضمانات القانونية وحماية حقوق الشباب ضمن “عقود الإدماج المهني”، عبر وضع حد لاستغلال المتدربين وإلزام المقاولات بنسب تشغيل قارة.


وجاءت المصادقة على مشروع القانون، الذي يغير ويتمم ظهير 1993، بتأييد 11 نائبا وامتناع نائبين دون أي معارضة.

وشهدت الجلسة نقاشات برلمانية مستفيضة تفاعل معها وزير الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات، يونس السكوري، بمرونة مع التعديلات المنسجمة مع فلسفة النص الرامية لتجويد الإطار القانوني للتكوين.

تفاصيل التعديلات.. حماية من المخاطر المهنية وشهادات إلزامية

ومن أبرز التعديلات التي حظيت بموافقة الحكومة، إقرار استفادة المتدربين طوال مدة التكوين من الحماية ضد المخاطر المهنية، بناء على مقترح للفريق الاشتراكي.

كما ألزم النص الجديد أرباب العمل بتسليم المتدربين شهادات توثق مدة التدريب والكفاءات المكتسبة، لتسهيل ولوجهم المستقبلي إلى سوق الشغل.

في المقابل، رفضت الحكومة مقترحا لاحتساب مدة التدريب ضمن الأقدمية المهنية. وبرر الوزير هذا الرفض بكون العلاقة التي تربط المتدرب بالمقاولة في هذه المرحلة لا ترقى إلى مصاف علاقة شغل تعاقدية بالمعنى القانوني الدقيق الذي يخول احتساب الأقدمية.

“التجربة أظهرت أن مدة التدريب السابقة كانت طويلة بشكل مفرط، حيث كانت تسمح لبعض المقاولات بالاحتفاظ بالمتدربين لمدة سنتين كاملتين دون حسم قرار تشغيلهم، وهو ما أفرز حالات استغلال لا تنتهي بإدماج فعلي داخل سوق الشغل”.

– يونس السكوري، وزير الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات.

وبناء على هذا التشخيص القطعي، نص القانون الجديد على تقليص مدة التدريب في إطار عقود الوكالة الوطنية لإنعاش التشغيل والكفاءات من 24 شهرا إلى 12 شهرا فقط. لتصبح هذه الفترة مرحلة انتقالية حقيقية نحو التشغيل الفعلي، وليست وسيلة لاستنزاف اليد العاملة الشابة دون التزامات.

عقوبات صارمة للمخالفين وتوسيع لوعاء المستفيدين

ويُنتظر أن يضع هذا التعديل التشريعي حدا لهشاشة التشغيل عبر إلزام المقاولات المستفيدة بالاحتفاظ بما لا يقل عن 60 بالمائة من المتدربين بموجب عقود عمل غير محددة المدة.

وأقرت الوزارة عقوبات تصاعدية تصل إلى الحرمان من برامج الدعم لمدة سنتين للمقاولات التي تفشل في إدماج أي مستفيد بعد انتهاء فترة تدريبه.

ويرى مراقبون للشأن الاجتماعي أن المشروع يحمل أبعادا إدماجية واعدة، خاصة بعد قراره التاريخي بتوسيع دائرة الاستفادة لتشمل الشباب غير الحاصلين على شهادات.

كما حافظت الدولة على حزمة تحفيزات، أبرزها تحمل تكاليف التغطية الصحية والإعفاء المؤقت من اشتراكات الضمان الاجتماعي الملقاة على عاتق المشغل والأجير.

ويُنتظر أن يشكل هذا المسار التشريعي خطوة حاسمة نحو إصلاح منظومة التشغيل بالمغرب، بما يحقق التوازن المنشود بين تحفيز الاستثمار وحماية حقوق الطبقة العاملة الناشئة من كافة أشكال الهشاشة المهنية.

آخر اﻷخبار

التعليق


حالة الطقس
22°
24°
أحد
24°
الإثنين
24°
الثلاثاء
24°
الأربعاء

كاريكاتير

حديث الصورة