إسبانيا ترد بقوة على إسرائيل وتصف نتنياهو بـ”الإبادي”

11 أبريل 2026 20:57
إسبانيا، إسرائيل، نتنياهو

هوية بريس – متابعات

صعدت الحكومة الإسبانية من لهجتها الدبلوماسية تجاه إسرائيل، حيث وصفت وزيرة الصحة الإسبانية، مونيكا غارسيا غوميز، رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بـ”مرتكب إبادة جماعية”. وتأتي هذه التصريحات النارية في ظل أزمة دبلوماسية متفاقمة أعقبت استبعاد تل أبيب لمدريد من مركز التنسيق العسكري، وإعلان إسبانيا المفاجئ عن إعادة فتح سفارتها في طهران.


وفي تفاصيل هذا التصعيد، جاءت تصريحات وزيرة الصحة الإسبانية يوم السبت كشكل من أشكال الرد المباشر على اتهامات نتنياهو المتكررة لمدريد بشن “حرب دبلوماسية” ضده وتهديده لها بـ”دفع الثمن”، وهي اتهامات سخرت منها الوزيرة علناً في مقابلة تلفزيونية، متسائلة: “هل هذه مزحة سيئة؟”.

هجوم لاذع.. “جدار في وجه النظام الإبادي”

وشددت غارسيا على أن الوقوف في وجه السياسات الإسرائيلية الحالية يمثل مصدر فخر واعتزاز لبلادها، مؤكدة أن مدريد وحكومتها ماضيتان في بناء “جدار” دبلوماسي وأخلاقي في وجه قادة تل أبيب وبعض حلفائهم الدوليين.

“هذا الرجل مرتكب إبادة جماعية، لقد ارتكب واحدة من أكبر عمليات الإبادة في عصرنا، حيث قتل 70 ألف مدني في فلسطين، أكثر من 20 ألف منهم أطفال، ودمر جنوب لبنان”.

اصطفاف حكومي ومطالب بالمحاسبة الدولية

ولم تقتصر هذه اللهجة غير المسبوقة على وزيرة الصحة فحسب؛ بل اتسع نطاقها ليشمل شخصيات بارزة في الائتلاف الحكومي الإسباني. فقد وجهت نائبة رئيس الوزراء، يولاندا دياز، رسالة واضحة مفادها أن مدريد تعادي صراحة “مجرمي الحرب والإباديين”.

وعلى ذات النهج، طالبت وزيرة الشباب والطفولة، سيرا ريغو، بتحرك العدالة الدولية، واصفة إسرائيل بـ”النظام المجرم والإبادي” الذي يجب أن يُحاسب بشكل صارم ومباشر أمام المحكمة الجنائية الدولية.

وتأتي هذه المواقف الحازمة كرد فعل عملي بعد القرار الذي اتخذه نتنياهو مؤخراً باستبعاد الممثلين الإسبان من مركز التنسيق المدني-العسكري المتواجد في قاعدة “كريات غات” جنوبي إسرائيل.

الانفتاح على طهران يعمق شرخ العلاقات

ويرى مراقبون للشأن الدبلوماسي أن الأزمة بين البلدين تجاوزت حدود التراشق اللفظي لتصل إلى اتخاذ خطوات استراتيجية مضادة؛ حيث شكّل إعلان إسبانيا استئناف نشاطها الدبلوماسي وفتح سفارتها فوراً في طهران — مستغلة وقف إطلاق النار المؤقت بين واشنطن وإيران — نقطة تحول جوهرية في المشهد.

ويُرجح خبراء أن خطوة مدريد هذه تُفهم إسرائيلياً كرسالة تحدٍ مباشرة، تعمق من عزلة تل أبيب في القارة الأوروبية وتكسر حاجز الصمت الدبلوماسي حيال سياساتها، مما قد يشجع عواصم أوروبية أخرى على اتخاذ مواقف سيادية أكثر جرأة واستقلالية في قادم الأيام.

آخر اﻷخبار

التعليق


حالة الطقس
19°
21°
الجمعة
23°
السبت
25°
أحد
24°
الإثنين

كاريكاتير

حديث الصورة