الحرب ضد إيران.. ويحمان يحذر من الانزلاق في “حرب إبشتاين”

02 مارس 2026 21:36
أحمد ويحمان من على متن أسطول الصمود يؤكد قرب نهاية إسرائيل باعتراف قادتها

هوية بريس – متابعات

في تشريح دقيق للمشهد الجيوسياسي الراهن، أثار الباحث أحمد ويحمان، رئيس المرصد المغربي لمناهضة التطبيع، أسئلة حارقة حول مآلات الوجود العسكري الأجنبي في المنطقة، محذراً من تحول الأوطان العربية إلى “رهائن” في صراعات كبرى تُدار ببوصلة صهيونية، تزامناً مع فتوى حاسمة للدكتور أحمد الريسوني تحرم توريط المسلمين في “حرب إبشتاين” ضد إيران.


يرى الأستاذ أحمد ويحمان أن المنطقة تعيش لحظة فارقة يختلط فيها “ضجيج الصواريخ بدخان التضليل”، حيث يُراد للشعوب أن تنشغل بالتفاصيل التقنية للأسلحة وتغفل عن السؤال الجوهري: “من يحمي من؟”.

ويؤكد ويحمان أن القواعد العسكرية التي أقيمت بذريعة حماية العواصم العربية، تحولت اليوم إلى “عبء أمني” يطالَبُ أصحاب الأرض بأن يكونوا دروعاً بشرية لحمايتها، مما يقلب معادلة “الضمان الأمني” إلى تبعية مطلقة تخدم الثنائي “نتنياهو وترامب”.

“حرب إبشتاين”: الابتزاز السياسي خلف طبول الحرب

ويتوقف ويحمان عند مصطلح “حرب إبشتاين” (Epstein War) الذي تداولته كبريات الصحف العالمية مثل “نيويورك تايمز”، مشيراً إلى أن تسمية المواجهة بهذا الاسم تعكس حجم الارتباطات المشبوهة وشبكات الابتزاز والمصالح التي فجرها ملف “جيفري إبشتاين” داخل مراكز القرار الأمريكي.

ويوضح أن هذا الارتباك الأخلاقي والسياسي داخل واشنطن، وتصاعد أصوات من داخل الكونغرس تصف الحرب بـ “اللاشرعية”، يفرض على المسلمين تساؤلاً أخلاقياً: “إذا كان الأمريكيون أنفسهم يشككون في عدالة حربهم، فكيف يُطلب منا أن نكون وقوداً لها؟“.

“إن الكيان الصهيوني لم يكن يوماً في صف المظلومين، بل هو الظلم كله.. فإذا كانت (إسرائيل) جزءاً من غرفة العمليات، فإن البوصلة الأخلاقية والسياسية تصبح أكثر وضوحاً: لا يمكن أن نكون في خندق يخدم قتلة أطفال غزة”.

الريسوني وبوصلة الشافعي: التمييز بين الحق والباطل

وفي الشق الشرعي، استدعى المقال فتوى الدكتور أحمد الريسوني، الرئيس السابق للاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، الذي حسم الأمر بتحريم المشاركة في الحرب ضد إيران.

واستلهم الريسوني حكمة الإمام الشافعي الشهيرة ليرسم طريق النجاة للأمة:

“انظر أين توجد (إسرائيل)، فكن مع الجهة الأخرى تغنم وتسلم”.

هذا الموقف الشرعي ينطلق من قراءة واقعية تعتبر الكيان الصهيوني قاعدة متقدمة للقوى الاستعمارية، مما يجعل أي اصطفاف معه خيانة للأمانة وتفريطاً في دماء المسلمين.

إرث الخطابي وسيادة الأوطان

واختتم ويحمان تحليله بالعودة إلى الجذور الوطنية المغربية، مستحضراً سيرة البطل محمد بن عبد الكريم الخطابي، الذي رفض العودة إلى الوطن إلا بعد تطهيره من كافة القواعد العسكرية الأجنبية.

ويؤكد ويحمان أن “تحييد الأوطان عن حروب الآخرين ليس ترفاً سياسياً، بل هو واجب شرعي وأخلاقي“. فالأمة التي لا تزال تحت صدمة إبادة غزة ومشاهد نهش الكلاب لجثامين الشهداء، لا يمكن أن تقبل بفتح جبهات جديدة تخدم الهيمنة الإمبريالية تحت مسميات “الحماية” الزائفة.

آخر اﻷخبار

التعليق


حالة الطقس
24°
24°
أحد
22°
الإثنين
23°
الثلاثاء
23°
الأربعاء

كاريكاتير

حديث الصورة