بعد اعتقال اليوتيوبر “بنسنس”.. خلية “زيرو تفاهة” تؤكد استمرار حملتها ضد المحتوى الرقمي المسيء

08 يونيو 2026 12:10

هوية بريس-متابعات

أكد المحامي بوشعيب الصوفي، عضو خلية “زيرو تفاهة”، أن الخلية المنضوية تحت لواء المنظمة الوطنية للحماية الإلكترونية دخلت على خط قضية اليوتيوبر المعروف بـ”بنسنس”، الذي تم تقديمه أمام النيابة العامة بالمحكمة الابتدائية بتمارة، بعد انتهاء فترة الحراسة النظرية، على خلفية محتويات رقمية أثارت جدلا واسعا على مواقع التواصل الاجتماعي.

وأوضح الصوفي، في تصريح صحفي أدلى به عقب جلسة التقديم، أن المنظمة الوطنية للحماية الإلكترونية كانت من بين الجهات التي تقدمت بشكاية في مواجهة المعني بالأمر، معتبرا أن الأفعال المنسوبة إليه تتجاوز حدود حرية التعبير وتمس بالقيم الدينية والأخلاقية للمجتمع المغربي. وأضاف أن النيابة العامة تفاعلت مع الشكاية فور التوصل بها، حيث تم الاستماع إلى مسؤولي المنظمة وأعضاء خلية “زيرو تفاهة” باعتبارهم أطرافا متضررة من المحتويات المنشورة على المنصات الرقمية.

وأشار المتحدث إلى أن الملف يتضمن مجموعة من التهم التي يرى أنها تستوجب المتابعة القضائية، من بينها الإساءة إلى الشعائر الدينية، والتهديد بارتكاب أفعال تمس الأشخاص والأموال، إضافة إلى أفعال مرتبطة بإساءة معاملة الحيوانات، وذلك على خلفية مقاطع فيديو نشرها المتهم خلال فترة عيد الأضحى وأثارت ردود فعل واسعة لدى الرأي العام المغربي.

وفي معرض حديثه عن خلفيات التحرك القضائي، شدد الصوفي على أن حملة “زيرو تفاهة” لا تستهدف أشخاصا بعينهم، بل تسعى، بحسب تعبيره، إلى مواجهة المحتويات التي يعتبرها مسيئة للقيم الأخلاقية والثقافية والدينية للمغاربة. كما نفى أن تكون الخلية مدفوعة بمنطق الانتقام أو تصفية الحسابات، مؤكدا أن هدفها الأساسي هو “حماية الفضاء الرقمي المغربي من الممارسات المنحرفة والمحتويات الصادمة”.

وكشف المحامي ذاته أن الخلية ما تزال تتابع عددا من الملفات الأخرى المرتبطة بمؤثرين وصناع محتوى سبق أن أثاروا الجدل على مواقع التواصل الاجتماعي، مشيرا إلى أن أعضاءها تعرضوا خلال الفترة الماضية لحملات تشهير وتهديدات وهجمات إلكترونية من طرف بعض المشاهير وصناع المحتوى، غير أن ذلك، بحسب قوله، لم يثنهم عن مواصلة ما وصفه بـ”معركة التصدي للتفاهة والانحلال الرقمي”.

وأكد الصوفي أن خلية “زيرو تفاهة” حققت، وفق روايته، نتائج قضائية مهمة في عدد من الملفات السابقة التي تابعتها أمام المحاكم المغربية، مضيفا أن المرحلة المقبلة ستشهد توسيع نطاق تحركاتها لتشمل ملفات جديدة تتعلق بمحتويات يراها أعضاء الخلية مخالفة للقانون أو ماسّة بالأخلاق العامة، سواء تعلق الأمر بالعري المتعمد أو الشعوذة أو استغلال القاصرين أو غيرها من الممارسات المنتشرة على بعض المنصات الاجتماعية.

وختم المتحدث تصريحه بالتأكيد على أن الخلية ستواكب أطوار محاكمة “بنسنس” إلى حين صدور الحكم النهائي في القضية، معلنا عزمها التقدم بطلبات ودفوع قانونية خلال الجلسات المقبلة، ومشددا على أن احترام القانون وربط المسؤولية بالمحاسبة يظل، حسب تعبيره، السبيل الأمثل لحماية المجتمع والفضاء الرقمي الوطني من كل أشكال الانفلات والتجاوزات.

آخر اﻷخبار

التعليق


حالة الطقس
23°
23°
الثلاثاء
23°
الأربعاء
25°
الخميس
24°
الجمعة

كاريكاتير

حديث الصورة