بعد “مواجهة” البرلمان.. بووانو يواجه أخنوش بملفات محرجة ويطالبه بكشف الحقيقة للمغاربة

هوية بريس-متابعات
قال رئيس المجموعة النيابية للعدالة والتنمية، عبد الله بووانو، إن التوتر الذي طبع رد رئيس الحكومة خلال الجلسة الشهرية للأسئلة الشفوية بمجلس النواب، الاثنين، يطرح تساؤلات بشأن أسباب الانفعال الذي رافق مناقشة عدد من الملفات التي وصفها بـ”المشروعة” والتي تهم الرأي العام المغربي، معتبرا أن الحكومة مطالبة بتقديم توضيحات بدل اللجوء إلى ما أسماه “التهجم الشخصي والتشكيك في المعارضة”.
وأوضح بووانو، في منشور مطول على صفحته الرسمية، أن من بين القضايا التي أثارت النقاش ملف اجتماع عقد بمقر إقامة رئيس الحكومة بحضور مسؤولين من قطاع الفلاحة ومنبر إعلامي، على خلفية تدبير ملف الأضاحي، مشيرا إلى أن الرأي العام لم يتوصل إلى اليوم بمعطيات كافية حول طبيعة هذا اللقاء وأهدافه والنتائج المترتبة عنه. كما أثار، وفق المصدر ذاته، استمرار ما وصفه بمحاولات استقطاب منتخبين ينتمون إلى أحزاب الأغلبية الحكومية للترشح باسم حزب رئيس الحكومة، معتبرا أن هذه الممارسات تتعارض مع خطاب الانسجام داخل التحالف الحكومي.
وتوقف القيادي بحزب العدالة والتنمية عند عدد من الملفات الاقتصادية والإدارية، من بينها الدعم الموجه لاستيراد القمح، وما أثير بشأن وصول بواخر محملة بهذه المادة قبل صدور قرار وقف الاستيراد، إلى جانب صفقة اقتناء معدات الكشف عن وسائل الغش في امتحانات الباكالوريا، والتي اعتبر أنها خلفت حالة من الارتباك في صفوف التلاميذ. كما دعا إلى توضيح ملابسات تعيين مدير الخزينة والمالية الخارجية بوزارة الاقتصاد والمالية، ومدى احترام المساطر القانونية والتنظيمية المؤطرة للتعيين في المناصب العليا.
وفي سياق متصل، انتقد بووانو طريقة تعاطي رئيس الحكومة مع المعارضة البرلمانية، معتبرا أن ممارسة الرقابة وطرح الأسئلة على السلطة التنفيذية حق دستوري لا ينبغي مواجهته بمنطق الاستعلاء أو التقليل من شأن الخصوم السياسيين. كما جدد مطالبته الحكومة بتقديم أجوبة واضحة بشأن عدد من القضايا التي تشغل الرأي العام، من بينها القدرة الشرائية، وتضارب المصالح، وتعيين المسؤولين، والحماية الاجتماعية، والبطالة، مؤكدا أن قوة الممارسة الديمقراطية تكمن في احترام المؤسسات والتجاوب مع الأسئلة المشروعة للمواطنين وممثليهم.



