مَن هو الشيخ سعيد الصديقي؟ وما هي مميزاته وخصاله؟

هوية بريس – مولاي عبد الرحيم بن الحسين لُصِيف
مَن هو الشيخ سعيد الصديقي؟
وما هي مميزاته وخصاله؟
توفي هذا الأسبوع العالم المربي الشيخ سعيد الصديقي، وقد تناقل الناس وفاته داخل المغرب وخارجه، وهذه بعض حسناته ومناقبه:
1/ كان معظما للقرآن، ومِن تعظيمه له أن زوجاته كلهن ختمن حفظ القرآن عليه رحمه الله استظهارا.
2/ مِن تعظيمه للقرآن أنه جعل لنساءه وأبناءه حلقة قرآنية يومية دائمة في الليل، فكان كلما مررت بجانب بيته أو نزلت ضيفا عليه تسمع في بيته أسرته نساء وأطفالا يقرؤون القرآن، وقد كان ذلك يوميا لسنوات وسنوات دون انقطاع.
3/ كان ينفق من ماله الخاص على كثير من الأسر الفقيرة والمساكين دون علمهم.
4/ أسس مدرسة عتيقة قرآنية علمية بنواحي قلعة السراغنة، وكان يُدرس فيها العلوم العربية والإسلامية الآتية:
(النحو، الصرف، البلاغة، الأدب، المنطق، المصطلح، أصول الفقه، التفسير، الحديث، الفقه، التربية والتزكية…)
5/ كان ينفق على طلبته من ماله الخاص.
6/ تخرج على يديه مئات إن لم نقل آلاف الطلبة في حفظ القرآن الكريم والعلوم الإسلامية المذكورة.
7/ ما مِن جهة من جهات المغرب إلا وله فيها طلبة درسوا عليه، بل له كثير من الطلبة خارج المغرب في الدول العربية والإسلامية وأوروبا…
8/ من تلاميذه: العالم الفقيه والطبيب والمهندس والأستاذ والتاجر والموظف وعموم الناس…
9/ كان يمزج بين أن يعلم طلبته وبين أن يربيهم، فكان شيخا ومربيا.
10/ كان محبوبا معظَّما عند عموم الناس.
11/ ينتمي إلى أسرة عالمة، حيث كان أبوه يحفظ القرآن الكريم بالقراءات القرآنية، وكان هذا الأب يختم القرآن بالقراءات بشكل أسبوعي، بل أقل من ذلك، وكان صالحا ووليا من أولياء الله…
12/ حفظ الشيخ سعيد الصديقي القرآن على أبيه رحمهما الله بقريتهم بجانب قلعة السراغنة.
13/ رحل الشيخ سعيد الصديقي إلى سوس العالمة إلى مدارسها العتيقة وأخذ العلم عن شيوخها منهم الشيخ الغالي رحمه
14/ رحل بعدها إلى المدارس العتيقة بطنجة فتعلم على يد كبار علماءها منهم:
• العلامة المفسر المحدث الفقيه الأصولي المجتهد سيدي عبد الله بن الصديق الغماري وإخوته العلماء رحمهم الله.
• العلامة المحدث الحافظ الناقد سيدي عبد العزيز بن الصديق الغماري رحمه الله.
• العلامة المفسر المحدث الفقيه الموسوعي المربي سيدي عبد الله التليدي رحمه الله، وكان الشيخ سعيد شديد الإعجاب والثناء على الشيخ التليدي خصوصا بزهده وعبادته وحبه الكبير للنبي صلى الله عليه وسلم.
• العلامة المفسر الفقيه الأصولي النحوي الموسوعي المتفنن سيدي محمد الأنجري رحمه الله.
• وغيرهم…
15/ كان الشيخ سعيد الصديقي زاهدا، غير منشغل بأمور الدنيا، فرغم أنه كان صاحب مال وغنى حيث كان تاجرا إلا أنه سخر ماله للنفقة على المساكين وطلبة العلم، وقسم وقته بين تجارته وتدريسه في مدرسته العتيقة القرآنية العلمية.
16/ تعتبر جنازته من أعظم الجنازات كثرة ونوعية، كثرة إذ حضرها عدد كبير جدا، ونوعية إذ حضرها العلماء والفقهاء وحفظة القرآن والأعيان وعموم الناس لشدة حبهم للشيخ سعيد رحمه الله.
نسأل الله أن يرحمه رحمة واسعة ويدخله الجنة بلا سابق عذاب ولا حساب ويمتعه برضاه…
آمين آمين
بقلمي الدكتور الفقيه:
مولاي عبد الرحيم بن الحسين لُصِيف
(الشريف الحسني)
خريج المدارس العتيقة وجامعة القرويين.



