حصيلة استثنائية.. الدولة تسحب آلاف الهكتارات من المستثمرين

هوية بريس – متابعات
كشف محمد الخرمودي، مدير أملاك الدولة، اليوم الأربعاء، عن ضخ المديرية لـ 553 مليون درهم في الميزانية العامة للدولة خلال سنة 2025، في إطار حصيلة استثنائية طبعها تعبئة الوعاء العقاري العمومي واسترجاع آلاف الهكتارات من المستثمرين المخالفين.
وتأتي هذه الحصيلة الإيجابية، التي كشف عنها التقرير السنوي للمديرية الصادر اليوم 10 يونيو 2026، لتتوج جهوداً حثيثة تروم تحقيق توازن دقيق بين خدمة المصلحة العامة والفعالية الاقتصادية، إلى جانب تحسين المداخيل المتأتية من تدبير الرصيد العقاري الحيوي.
تفاصيل رقمية.. طفرة عقارية غير مسبوقة ودعم للاستثمار
وتميزت سنة 2025 بتسجيل ارتفاع ملحوظ في مساحة الرصيد العقاري للملك الخاص للدولة، إذ قفز إلى 12 مليون هكتار، مسجلا زيادة قدرها 119 في المائة مقارنة بسنة 2024.
وقد واكبت هذه الزيادة مجهودات كبرى في التحفيظ، حيث بلغت نسبة العقارات المحفظة نحو 30 في المائة، وشملت مطالب التحفيظ 69 في المائة، في حين لم تتجاوز نسبة العقارات غير المحفظة 0,03 في المائة، مما يعكس نجاعة الرقابة وتحصين العقار العمومي.
“الجهود المبذولة خلال سنة 2025 أسهمت في تحقيق طفرة ملموسة على مستوى تعبئة الوعاء العقاري للدولة وتحصينه وتثمينه، بما عزز مكانة مديرية أملاك الدولة كفاعل محوري ودعامة أساسية للسياسة العقارية الوطنية”.
– محمد الخرمودي، التقرير السنوي لمديرية أملاك الدولة برسم 2025.
وعلى الصعيد الاستثماري، صادقت المديرية التابعة لوزارة الاقتصاد والمالية على 308 مشاريع سيتم إنجازها فوق عقارات تمتد على مساحة 32 ألف هكتار، بغلاف مالي استثماري ضخم يقدر بنحو 71 مليار درهم.
كما حظي القطاع الفلاحي باهتمام خاص ضمن استراتيجية “الجيل الأخضر 2020-2030″، بتعبئة 2190 هكتاراً لإنجاز 38 مشروعاً، فضلاً عن تخصيص 686 هكتاراً لمختلف القطاعات الوزارية لإنجاز مرافق عمومية وتجهيزات اجتماعية.
صرامة قانونية لاسترجاع عقارات الدولة
ويرى مراقبون أن تمكن الدولة من استرجاع مساحة تناهز 5862 هكتاراً من المستثمرين الذين أخلوا بالتزاماتهم، يعكس توجهاً صارماً نحو القطع مع مظاهر الريع العقاري، وربط الاستفادة بالالتزام الفعلي بالتنمية.
ويُنتظر أن تشكل إعادة تعبئة هذه العقارات المسترجعة وفق المساطر القانونية، فرصة ذهبية لاحتضان مشاريع استثمارية جديدة جادة، قادرة على خلق الثروة وتوفير مناصب الشغل في مختلف ربوع المملكة.



