الرباط تحتضن تأسيس الاتحاد العربي للطاقة والمعادن.. وهذه أهدافه

23 يوليو 2026 20:43
النفط، الذهب

هوية بريس – متابعات

شهدت العاصمة الرباط، اليوم الخميس 23 يوليوز 2026، الإعلان الرسمي عن تأسيس “الاتحاد العربي للطاقة والمعادن”، خلال جمعية عمومية تأسيسية جمعت كبار المسؤولين والخبراء والفاعلين الاقتصاديين العرب. وتهدف هذه الخطوة الاستراتيجية إلى خلق إطار مؤسسي موحد يعزز التعاون العربي في قطاعي الطاقة والتعدين، استجابة للتحولات الجيوسياسية والاقتصادية المتسارعة التي يشهدها العالم.


ويأتي إطلاق هذا الكيان العربي الجديد في سياق دولي دقيق يتسم بتزايد التنافس المحموم حول الموارد الطاقية والمعدنية، حيث أضحت هذه القطاعات الحيوية ركيزة أساسية لضمان الأمن الاقتصادي، وتحقيق السيادة الصناعية، وإنجاح مسارات الانتقال الطاقي.

ورغم استحواذ الدول العربية على كبريات احتياطيات النفط والغاز عالميا، فضلا عن إمكانات واعدة وموارد ضخمة في مجال الطاقات المتجددة، إلا أن مستويات التكامل الإقليمي لا تزال دون الطموحات، مما استدعى بلورة آليات مؤسسية فاعلة لتعزيز الشراكات البينية.

أهداف استراتيجية.. نحو أمن طاقي وتكامل اقتصادي

ويسعى الاتحاد، وفق البرنامج السنوي وخارطة الطريق الممتدة إلى غاية سنة 2030، إلى تشكيل شبكة تعاون وثيقة تربط الحكومات بالمؤسسات والشركات الاستثمارية.

وترتكز أهداف هذه المنصة على دعم سياسات الأمن الطاقي واستدامة الموارد، مع إعطاء أولوية خاصة لمواكبة التحول نحو الطاقات النظيفة، لاسيما عبر تشجيع الاستثمار في مشاريع الهيدروجين الأخضر، والرفع من كفاءة الطاقة، وتطوير قطاع التعدين بناء على أفضل الممارسات الدولية والبحث العلمي.

ولتنزيل هذه الرؤية التنموية، وضع القائمون على المبادرة هيكلة مؤسساتية متكاملة تتألف من مجلس أعلى، ومجلس إدارة، وأمانة عامة، مدعومة بمجلس استشاري دولي ولجان متخصصة في مجالات النفط، والغاز، والتعدين، والابتكار، وريادة الأعمال.

ويراهن الاتحاد الواعد على نسج شراكات استراتيجية متينة مع هيئات وازنة؛ كجامعة الدول العربية، والبنك الإسلامي للتنمية، والبنك الإفريقي للتنمية، إلى جانب مؤسسات البحث العلمي والفاعلين الدوليين والوطنيين في الصناعات التعدينية.

اختيار المغرب.. ريادة في الطاقات المتجددة وموقع استراتيجي

ويرى مراقبون أن اختيار العاصمة المغربية لاحتضان الانطلاقة الرسمية لهذا الصرح الإقليمي لم يكن وليد الصدفة؛ بل جاء تتويجا لما تزخر به المملكة من استقرار مؤسساتي وسياسي متين، ورؤية ملكية استباقية رائدة في قطاع الطاقات النظيفة ومشاريع الهيدروجين الأخضر.

وتتعزز هذه المكانة بالخبرة المغربية المتراكمة تاريخيا في صناعة الفوسفاط والمعادن، وموقعه الجغرافي كبوابة استراتيجية ولوجستية نحو العمق الإفريقي، ما يجعله منصة مثالية ومحفزة لإنجاح هذه المبادرة التنموية.

ويُنتظر أن يشكل هذا الإطار المؤسسي الجديد خطوة حاسمة نحو توحيد الجهود والدبلوماسية الاقتصادية العربية، وتحويل المقدرات الطبيعية الهائلة للمنطقة إلى مشاريع وشراكات اقتصادية ملموسة، تعزز السيادة الطاقية وتضمن تموقعا تفاوضيا واستثماريا أقوى للدول العربية على الخارطة العالمية.

آخر اﻷخبار

التعليق


حالة الطقس
23°
24°
الجمعة
24°
السبت
25°
أحد
26°
الإثنين

كاريكاتير

حديث الصورة