مستشار جماعي يفجر فضيحة بجماعة فاس

هوية بريس-متابعات
فجر المستشار الجماعي علي بومهدي ما وصفه بـ”فضيحة من العيار الثقيل” خلال أشغال دورة ماي لمجلس جماعة فاس، بعدما وجّه اتهامات مباشرة لرئاسة المجلس بشأن ما اعتبره “إعفاءات مثيرة للجدل” مرتبطة بالأراضي العارية الخاضعة للضريبة على الأراضي غير المبنية، متحدثاً عن خسائر مالية كبيرة تكبدتها ميزانية المدينة وظروف سياسية شابت تمرير هذه القرارات.
وخلال مداخلة اتسمت بنبرة حادة، شكك بومهدي في مبررات الإعفاءات الممنوحة لبعض الأراضي، معتبراً أن الأمر لا يتعلق بإجراءات عادية أو قرارات مبررة قانونياً، بل يثير، بحسب تعبيره، أسئلة حول معايير الاستفادة من الإعفاءات والجهات المستفيدة منها.
وأكد المستشار الجماعي أن بعض الأراضي الواقعة على مستوى طريق مولاي يعقوب استفادت من الإعفاء رغم أنها، حسب روايته، لم تتعرض لأي أضرار أو ظروف استثنائية يمكن أن تبرر القرار، مشيراً إلى أن مالكيها اقتنوها منذ سنوات قبل أن يستفيدوا لاحقاً من الإعفاءات الضريبية.
ولم يتوقف بومهدي عند الجانب المالي فقط، بل ربط القضية أيضاً بخلفيات سياسية داخل المجلس، متهماً أطرافاً باستعمال ملف الإعفاءات كورقة ضغط مرتبطة بتأمين النصاب القانوني خلال دورات المجلس، خصوصاً خلال دورة أكتوبر 2025. وقال إن بعض الأطراف مارست، وفق تعبيره، “ابتزازاً سياسياً” مقابل تمرير قرارات معينة، معتبراً أن دورات سابقة تعثرت قبل أن يتم استكمال النصاب بعد تسوية هذه الملفات.
كما اتهم رئيس المجلس بتحمل مسؤولية مباشرة فيما وصفه بتضرر ميزانية مدينة فاس، داعياً إلى اعتماد قدر أكبر من الحزم والشفافية في تدبير ملفات الإعفاءات والقرارات ذات الانعكاس المالي على الجماعة.
وختم المستشار مداخلته بالتشديد على أن إعادة تتبع تواريخ وملابسات الإعفاءات قد تكشف معطيات جديدة، ملمحاً إلى أن إحدى القطع الأرضية المعنية تم بيعها لاحقاً لفائدة مؤسسة، في إشارة اعتبرها مدخلاً لفهم خلفيات الملف.
وتعيد هذه التصريحات إلى الواجهة النقاش حول تدبير الجبايات المحلية وملف الإعفاءات الضريبية داخل جماعة فاس، خاصة في ظل استمرار الجدل بشأن الحكامة المالية والشفافية في تدبير الشأن المحلي.



